مرتضى الزبيدي

491

تاج العروس

عليٍّ عن الفَرّاءِ : " لبنٌ أُمْهُوجٌ " ، فيكون أُمْهُجٌ هذا مَقصوراً ؛ هذا قولُ ابن جِنِّي . " ومَهَجَ ، كمَنَعَ " يَمْهَجُ مَهْجاً : " رَضِعَ " . ومَهَج " جاريَتَه : نَكَحها " . وعن أَبي عمرٍو : مَهَجَ : إِذا " حَسُنَ وَجْهُه بعد عِلَّةٍ " . ومن المجاز في الأَساس : " امْتُهِج " الرَّجلُ : إِذا " انتُزِعَت ( 1 ) مُهْجتُه " . " ومَمْهُوجُ البَطْنِ " ، إِذا كان " مُسْتَرْخِيَه " . ميج " المَيْجُ : الاخْتِلاطُ " ، كذا في التهذيب ، وهو واويٌّ ويائيّ ؛ كذا في الناموس . ونقل عن ابن الأَعرابيّ : ماجَ في الأَمرِ ، إِذا دارَ فيه . " ومِيجَى ، كمِينَى " ، بالكسر : " جَدٌّ للنُّعمانِ بن مُقَرِّنٍ " المُزَنِيّ " الصَّحابيّ " ، رَضي الله عنه ، كان معه لِواءٌ مُزَينةَ يومَ الفَتْحِ ، هاجَرَ هو إِخوتُه التِّسعَةُ . [ مينج ] : * واستدرك عليه : مَيَانَجُ ، بالفتح في حروفه كلّها ( 2 ) : قال ياقوت في المعجم : أَعجميٌّ لا أَعرف معناه . قال أَبو الفضل : هو مَوْضِعٌ بالشام ، ولست أَعرِف في أَيّ موضعٍ هو منه . يُنسَب إِليه أَبو بكرٍ يوسفُ بنُ القاسمِ بنِ يُوسف المَيانَجيّ ، سمع محمَّدَ بنَ عبدِ الله السَّمَرْقَنْديّ بالمَيَانَجِ ، ووَلَى القضاءَ بدمشقَ ، وتُوُفِّيَ سنة 375 ؛ وأَبو مسعودٍ صالحُ بن أَحمدَ بنِ القاسمِ المَيَانَجيّ ، وأَبو عبد الله أَحمد بن طاهر بن المُنَجم ( 3 ) المَيَانَجيّ ، كلّ هذا عن ابن طاهرٍ . قال : وقد يُنْسَب إِلى مَيانَه : مَيانَجيّ ، وهو بلدٌ بأَذْرَبِيجانَ ، منها القاضي أَبو الحسين ( 4 ) عليّ بن الحَسن الميَانَجيّ ، قاضي هَمَذانَ ، وولدُه أَبو بكرٍ محمّدٌ ، وحفيدُه عَيْنُ القُضاةِ عبدُ الله بن محمّد ؛ وكلّهم فَضلاءُ بُلَغاءُ . فصل النون مع الجيم [ نأج ] : " نَأَجَ في الأَرضِ ، كمَنَعَ " ، يَنْأَجُ " نُؤُوجاً " ، بالضّم : إذا " ذَهَبَ " . وفي التهذيب : ونَأَجَ الخَبَرُ : أَي ذَهَبَ في الأَرض . نَأَجَتِ " الرِّيحُ " تَنْأَجُ " نَئِيجاً : تَحرَّكَتْ ، فهي نَؤُوجٌ : شديدةُ المَرِّ ، لها حَفيفٌ ، والجمع نَوائِجُ . ونأَجَ " إِلى اللهِ " يَنْأَجُ : إِذا " تَضرَّعَ " في الدُّعاءِ . وفي الحديث " ادْعُ رَبَّك بأَنْأَجِ ما تَقْدِرُ عليه " ؛ أَي بأَبْلَغِ ما يكون من الدُّعاءِ وأَضْرَع . وتقول : بِتُّ أُناجِي رَبِّي وأَنْأَجُ إِليه . 0 ونَأَجَ " البُومُ " يَنْأَجُ نَأْجاً : " نَأَمَ " أَي صاحَ ، وكذلك الإِنسانُ . ونَأَجَ " الثَّوْرُ " يَنْأَجُ ويَنْئِجُ نَأْجاً ونُؤَاجاً : " خارَ " . وثَور نَئّاجٌ : كثير النَّأْجِ . ورجلُ نَئّاجٌ : رفيعُ الصَّوْتِ . " ونَئِجَ ( 5 ) كسَمِعَ : أَكَلَ أَكْلاً ضَعيفاً " . " وللرِّيحِ نَئِيجٌ : أَي مَرٌّ سَريعٌ بِصَوتٍ " . ونَأَجَت الرِّيحُ المَوْضِعَ : مَرَّتْ عليه مَرّاً شديداً . ونُئِجَ القَوْمُ ، كعُنِيَ : أَصابَتْهم النَّؤُوجُ . قال الشاعر : وتُنْأَجُ الرُّكْبانُ كلَّ مَنْأَجِ * به نَئيجُ كلِّ رِيحٍ سَيْهجِ وأَنشد ابن السِّكِّيت : قد عَلِمَ الأَحماءُ والأَزاوِيجْ * أَنْ ليس عنهنّ حَديثٌ مَنْؤُوجْ " الحَديث المَنْؤُوجُ : المَعْطوفُ " ، هذا فسّره . " ونائِجاتُ الهَامِ : صَوائِحُها " ، قال العَجّاج : واتَّخَذَتْه النَّائجاتُ مَنْأَجَا والنَّائجاتُ أَيضاً : الرِّياحُ الشَّديدةُ الهُبوبِ . " والنَّئّاجُ " كشَدّاد : السّريعُ . و " الأَسدُ " ، لسُرْعَةِ وُثُوبِه . ونَأَجَتِ الإِبلُ في سَيْرها . ومن المجاز : نَأَجَت الرَّائحةُ ، أَي عَجَّتْ .

--> ( 1 ) في الأساس : " أخذت " وفي التكملة والقاموس فكالأصل . ( 2 ) الأصل واللباب ، وفي معجم البلدان بكسر النون ضبط قلم . ( 3 ) في معجم البلدان : النجم . ( 4 ) في اللباب : أبو الحسن . ( 5 ) نئج وضعت في الأصل خارج الأقواس على أنها ليست من القاموس ، وهي موجودة فيه .